الشريط

الاثنين، 7 أكتوبر 2013

مشروع اممي يحشر المغرب في زاوية ضيقة ووضع قضية الصحراء الغربية في الامم المتحدة تحت عنوان: تصفية الاستعمار


 ـ سكاي نيوز رصد/ اقرت لجنة فرعية تابعة للجمعية العامة للامم المتحدة تأكيد وضعية قضية الصحراء الغربية  تحت عنوان ‘تصفية الاستعمار’ التي ستناقشها خلال الاسابيع القادمة ضمن 16 قضية تصفية الاستعمار في
16 إقليما غير مستقل بالعالم.
وقال منشور للامم المتحدة ان اعضاء ‘اللجنة الأممية المكلفة بالشؤون السياسية و تصفية الاستعمار’ (اللجنة الرابعة) اجمعوا يوم الجمعة الماضي على برنامج عملهم، الذي سيرتكز على المسألة وتم إدراج ملف  إقليم الصحراء الغربية  ضمن الأقاليم التي تعتبرها الأمم المتحدة ‘غير مستقلة’.
ومن المقرر ان تعكف اللجنة والمشاركون خلال النقاش العام على دراسة المعلومات المتعلقة بالأقاليم غير المستقلة الـ16 والنشاطات الاقتصادية المضرة بمصالح شعوب الأقاليم المعنية، منها ساكنة حواضر الصحراء الغربية، و’تنفيذ التوصيات الأممية حول منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة وتوصيات أخرى تهم التنمية والتعليم، من قبل الدول الأعضاء داخل الأمم المتحدة، لفائدة ‘شعوب الأقاليم غير المستقلة’.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، ان ‘الإستعمار ليس له مكان في العالم العصري’ وان العالم بصدد الدخول في السنة الثالثة للعشرية الدولية الثالثة حول القضاء على الإستعمار.
وتدمج اللجنة الرابعة والجمعية العامة ملف الصحراء الغربية من الاقاليم التي لازالت لم تتمتع بالاستقلال التام و  
تدور حرب دبلوماسية  رحاها في الاروقة الدولية خاصة الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي .
وينتظر داخل أروقة الاتحاد الأوروبي يوم 23 كانون الثاني/ يناير 2014، خلال الدورة العادية للجمعية البرلمانية لمجلس الاتحاد الأوروبي، وذلك لمناقشة مشروع تقرير حول وضعية حقوق الإنسان بالمغرب و بالصحراء الغربية،و يركز جزء كبير منه عن واقع حقوق الإنسان بالصحراء الغربية.
ويحاط مشروع التقرير بنوع من السرية بعد أن تقدمت به ليليَان مولِي باسكِير، عن الفريق الاشتراكِي، من سويسرا، حيث وجّه الكثير من الانتقادات للسلطات المغربية بعد أن اعتبرها ‘مرتكبة لانتهاكات ممنهجة لحقوق الإنسان بالصحراء الغربيةعبر قمع الاحتجاجات، والاستعمال المفرط للقوة فِي التصدِي لمظاهرات الصحراويين العزل .
وتمت مناقشة مشروع التقرير أمام وفد برلماني مغربي  وطالب البرلمان الاوروبي، بتغيير العديد من الأوصاف التي لا تتوافق مع الواقع المعاش بالصحراء الغربية.
وتحت عنوان ‘وضعيَّة حقوق الإنسان في الصحراء’، قال ليليَان مولِي باسكِير إنَّها رحبت، فِي دورة حزيران/ يونيُو 2013، بالتقدم الذِي كان المغرب قد أحرزه في مجالات نبهت إليها اللجنة الأوربيَّة عند منحه وضعية الشريك في الديمقراطية، بيد أن استحسان المقررة الأوربية لما تم إحرازه لم يمنع من الإشارة إلى بعض ‘انتهاكات حقوق الإنسان في الصحراء الغربيَّة .
واضاف التقرير ان الانتهاكات الممنهجة لحقوق الإنسان افضت إلى تحركات قويَّة لمنظمات دولية غير حكومية، كمنظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، ومؤسسة روبرت كينيدي للعدالة وحقوق الإنسان، حيث أدانت هذه المنظمات حالات اختفاء قسريَّة، واللجوء إلى الاعتقال التعسفِي من أجل قمع الاحتجاجات، والاستعمال المفرط للقوة فِي التصدِي للمتظاهرين، كما أنَّ نفس المنظمات طالبت بتوسيع صلاحيات بعثة المينورسو لتشمل مراقبة حقوق الإنسان بالمناطق الصحراوية.
واحالت المقررة السويسريَّة على تقرير بعنوان ‘واحة الذاكرة’، أعدهُ كارلوس بيريستان، قالت إنه قدم توصيفا دقيقا للوضع في اعتماده على شهادات مباشرة استقاها سنة 2011 من ضحايا الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان في الصحراء الغربية، ومن أقارب ضحايا اختَفوْا منذُ 1975.. كما أنَّ مجلس حقوق الإنسان بمنظمة الأمم المتحدة اطلع، في الرابع من اذار/ مارس 2013، على تقرير المقررة الخاصة حول وضعية المدافعين عن حقوق الإنسان، مارغريت سيكاجيَا، التِي أعربتْ عن قلقها حيال تقييد حرية التجمع في الصحراء الغربية، واللجوء إلى العنف المفرط في قمع المظاهرات، ومشاكل التعلِيم التِي تعانِي منها المنطقة والبطالة وغيرها...

وتقول المقررة السويسريَّة ‘لقد استطعت خلال زيارتي للعيون أن أرصد تلك القيود، تحديدا خلال شهر ايار/ مايو الماضي، حيث أنَّ السلطات حاولت أن تمنعني من لقاء ناشطين حقوقيين في مقراتهم، وهم من كنت قد ربطت الاتصالات بهم شخصيّا وينتمون إلى منظمات لا تعترف بها السلطات المغربية رغم تقدمها بطلبات للتسجيل والاشتغال  قانونيا’.. ‘استهداف المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان، والشعب الصحراوي المطالب  بحق تقرير المصير، بالاستخدام المفرط للعنف وقمع المظاهرات.
 ومشروع تقرير مولِي باسكِير، التي تستعد لزيارة الجزائر وتيندوف في الـ6 إلى 9 من أكتوبر الجاري لتوسيع نظرتها للأمور.
وأشارت مولِي باسكِير التي من المقرر ان تزور تندوف بالجزائر حيث مخيمات اللاجئين الصحراويين وقيادة جبهة البوليزاريو إلى محاكمة المقترنين بملف اكديم إزيك من لدن القضاء العسكري المغربي، وقول عائلاتهم إنهم احتجزوا في ظروف جد صعبة، واعتبرت المحاكمة شابتها اختلالات في التدبير، مطالبة منظمات حقوقية كثيرة بمحاكمة المتهمين في محكمة مدنية دون أيِّ إكراه، كما أشارت إلى منع الصحافيين الدوليين من الدخول  للصحراء الغربية.
وقال موقع هيسبرس ان مشروع المقررة السويسرية يبدو أنه سيحشر المغرب، مرة أخرى، في الزاوية الضيقة خلال مناقشته وطرحه للتصويت ما يجعل الدبلوماسية المغربية وسط وضع حساس يراهن لى تلطيف تقرير باسكير في محاولة لتغيير حزمة النقد اللاذع الموجّه إلى الرباط في قضايا حقوق الإنسان.
وفي نفس الاطار عبر الكونغرس الأمريكي عن ‘انشغاله العميق بشأن الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان من قبل الحكومة المغربية في الصحراء الغربية والمغرب وذلك خلال نقاش حول الأحداث الأمريكية الراهنة والمسائل الدولية نظمت الجمعة خلال جلسة علنية بغرفة النواب (الغرفة السفلى للكونغرس) حيث أدانت البرلمانية بيتي ماك كولوم ‘السلطات المغربية بشأن أعمال ‘القمع الوحشية التي لا تزال تمارسها.
وقالت كولوم أن منظمات حقوق الإنسان تتناول بكل صراحة استمرار انتهاكات حقوق الإنسان من قبل قوات الأمن و الشرطة السرية ضد الشعب الصحراوي و يطالبون بحق تقرير المصير  في أرض الصحراء الغربية وضد أولئك الذين يطالبون بإصلاحات سياسية في المغرب.
وذكرت أن إدارة باراك أوباما ‘أيدت’ إدراج آلية لمراقبة حقوق الإنسان في الصحراء الغربية ضمن المينورسو بالنظر إلى شدة انتهاكات حقوق الشعب الصحراوي من قبل المغرب حيث اعدت في شهر نيسان/ أبريل الماضي السفيرة الأمريكية بالأمم المتحدة سوزان رايس مشروع لائحة لعرضه على مجلس الأمن لكن رفض من طرف بعد الدول المنحازة للمملكة.
ويأتي تصريح البرلمانية الامريكية بعد تقرير جديد لوزارة الخارجية الامريكية حول الصحراء الغربية عبر فيه عن انشغاله بالانتهاكات التي ترتكبها السلطات المغربية في حق المدنيين الصحراويين حيث أشار ‘أن هذه الانتهاكات التي تستهدف السكان الصحراويين تحرمهم من حق التعبير عن آرائهم بشكل سلمي بشأن مستقبل الصحراء الغربية وتمنع منظمات حقوق الإنسان والصحفيين وممثلي حكومات أجنبية من دخول الأراضي الصحراوية.