أقر ملك المغرب، يوم الجمعة 11 اكتوبر، لدى افتتاحه للدورة الأولى من السنة التشريعية الثالثة من الولاية التشريعية التاسعة، بصعوبة الوضع في الصحراء الغربية وماينتظر النظام
المغربي من مفاجاءات، وقال ملك المغرب وعلى حد قوله: "إن الوضع صعب، والأمور لم تحسم بعد، ومناورات خصوم وحدتنا الترابية لن تتوقف، مما قد يضع قضيتنا أمام تطورات حاسمة"، ومناشدا مرت اخرى على حد قوله "إلى التعبئة القوية واليقظة المستمرة، والتحرك الفعال، على الصعيدين الداخلي والخارجي ".
أما مفاجأة الخطاب فهو الحيز الكبير الذي خصصه ملك المغرب للحديث عن مدينة الدار البيضاء، وما تشهده هذه المدينة من اختلالات رغم إمكاناتها المتعددة.
وحمل الملك مسؤولية أوضاع الدار البيضاء في قسمها الأكبر للمسؤولين الجماعيين، الغارقين في صراعات "عقيمة" فقال "أن تحقيق هذا المشروع الكبير لا يتم بمجرد اتخاذ قرار، أو بإنشاء بنايات ضخمة وفق أرقى التصاميم المعمارية.
بل إن تحويل الدار البيضاء إلى قطب مالي دولي يتطلب، أولا وقبل كل شيء، توفير البنيات التحتية والخدماتية بمواصفات عالمية، وترسيخ قواعد الحكامة الجيدة، وإيجاد إطار قانوني ملائم وتكوين موارد بشرية ذات مؤهلات عالية واعتماد التقنيات وطرق التدبير الحديثة.
غير أن الدار البيضاء لا تجتمع فيها مع الأسف كل هذه المؤهلات رغم المجهودات الكبيرة على مستوى التجهيز والاستثمار، وخاصة ما يتعلق منها بالتأهيل الحضري.
لكن لماذا لا تعرف هذه المدينة، التي هي من أغنى مدن المغرب، التقدم الملموس الذي يتطلع إليه البيضاويون والبيضاويات على غرار العديد من المدن الأخرى ؟
وهل يعقل أن تظل فضاء للتناقضات الكبرى إلى الحد الذي قد يجعلها من أضعف النماذج في مجال التدبير الترابي ؟
فالدار البيضاء هي مدينة التفاوتات الاجتماعية الصارخة، حيث تتعايش الفئات الغنية مع الطبقات الفقيرة. وهي مدينة الأبراج العالية وأحياء الصفيح. وهي مركز المال والأعمال والبؤس والبطالة وغيرها، فضلا عن النفايات والأوساخ التي تلوث بياضها وتشوه سمعتها".
.jpg)
.jpg)