الشريط

الأربعاء، 16 أكتوبر 2013

تحقيق خاص حول مبادرة الكوركاس المزعومة


 المستقبل الصحراوي / في خضم الاجواء المشحونة , والمخيمة على المناطق المحتلة من الصحراء الغربية, قبيل زيارةالممثل الخاص للامين العام الاممي السيد كريستوفير روس, والاحداث المتتالية التي تشهدها المنطقة هذه الايام, من تخليد لذكرى ملحمة اكديم ازيك, مرورا بذكرى الوحدة الوطنية لهذا العام و ما رافق  هذه الاحداث من قمع , و اضطهاد, واعتقالات, وتنكيل  ضد المواطنين العزل بالمناطق المحتلة, بين كل هذا وذاك نسمع بين الفينة والاخرى كلاما عن المبادرة الجدبدة التي سيقدمها ما يسمى" بالكوركاس", للمبعوث الاممي  اثناء تواجده , في زيارته المنتظرة للمناطق المحتلة, والاطراف التي لها علاقة بالنزاع في المنطقة, وتنص هذه المبادرة كما قيل على مقترح لحكم ذاتي لمدة عشر سنوات, يتم بعدها تنظيم استفتاء في المنطقة, كما اطلعتنا الاخبار المتداولة بالمناطق المحتلة, وكتبته بعض المجلات التي اخبرتنا ان ذلك كان عن طريق مصادر موثوقة من داخل" الكوركاس" نقسه, ولن نؤكد هنا او ننفي قي صدد تحليلنا للقارئ صحة ماقيل او عدمها’ بقدر ما سنترك له الحكم بنفسه , من خلال سردنا للمراحل التي مر بها هذا " المخلوق الغريب" الذي  اقل ما يقال عنه انه يحتضر منذ سنوات في غرف انعاش القصر. مما يجعلنا نشك في قدرته على ان, ... " اكود اتعركيبة "... ل: كريستوفير روس, في وقت يحتاج فيه الرجل الى اكثر من ذلك مبادرة, للخروج من مأزق الازمة المحيلة دون ايجاد سبيل واضح لحل يقارب وجهات نظر اطراف النزاع.
اذا فالحديث عن مبادرة من هذا القبيل , والكلام عنها في هذه الظرفية بالذات من قبل هذا المجلس , واطلاق العنان للشائعات عنها, فان القصد منها واضح ولا يخفى على أي كان, فاعضاؤه هم في امس الحاجة اليوم الى ما يحرك مياه بركتهم الراكضة منذ سنوات, و بالتالي لفت انتباه الراي العام الذي رمى بهم في غياهب  النسيان, واطلاعه على انهم لازالوا موجودين, ثم تمرير رسالة الى القصر الملكي المغربي, الذي قد تكون قنوات اتصالهم به قد استؤصلت  اصلا منذ زمن, وخصوصا منذ..." تفكريشت".. اكجيجيمات, وتمرير رسالة له ظاهرها مبادرة, وباطنها اشبه ما يكون بالتهديد المسالم, على ان الساحة لم تخلو منهم, وان التمادي في تهميشهم من قبل السلطات  قد يعود عليها " بصداع الراس".
ما يسمى بالمجلس الاستشاري الملكي للشوؤن الصحراوية, والذي يعرف اختصارا " بالكوركاس", تم انشاؤه سنة 2006م من قبل الملك محمد السادس, على انقاض هيئات استشارية قديمة صنعها القصر من قبل, هذه الهياكل تستعملها الرباط لمحاولة تعزيز موقفها الدبلوماسي وخاصة في اروقة الامم المتحدة لكي لايحتكر البوليزاريو دور الممثل الوحيد للشعب الصحراوي, ويتكون من 141 عضوا, 127 ذكور و 14 اناث, ولرئيسه تسعة نواب.  ويمر منذ سنوات بوضعية جمود ويعاني من تدني في المصداقية, حيث يصرح احد اعضائه مصطفى النعيمي, المختص في العلوم السياسية, انه منذ تاسيسه  سنة 2006م والكوركاس يعاني من غياب الشفافية , واعطاب اخرى رغم انه يتكون من 141 عضوا معينون من طرف الملك, فالكوركاس في الواقع ليس له أي نشاط, ما عدا الدور التمثيلي المسند الى رئيسه خليهنا ولد الرشيد,  ويعثبر غياب خليهنا ولد الرشيد مؤخرا عن الحفل الذي ترأسه الملك المغربي محمد السادس باكادير 2013م دليلا على تهميش هذا المجلس, فقد قدم بديلا عنه رئيس المجلس الاقتصادي و الاجتماعي والبيئي وزير الداخلية السابق شكيب بن موسى, ورقة تاطيرية  في افق ما يسمى بتطوير نموذج جديد لتنمية  المناطق المحتلة من الصحراء الغربية, وكان من المفروض ان يكون ممثلي هذه المناطق من الكوركاس, ولم يتم حتى التشاور معهم من طرف المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئى في اعادة هذه الورقة التاطيرية’ مما يدل على انتهاء ولايته رسميا.
     فعندما برز الى الوجود تم  انشاء خمس لجان بداخله, متخصصة  لتغطي كما هو مفروض جوانب الحياة بالمناطق المحتلة من الصحراء الغربية, وهي: الشوون الاقتصادية والتعليم والتكوين والشوؤن الاجتماعية والتنمية البشرية والبئة, وحقوق الانسان, ولم يكتب لاي لجنة من هذه اللجان ان تجتمع ابدا, ثم ان هناك غموض مالي لان ميزانيته لايعلن عنها وهي تابعة مباشرة للقصر الملكي.
ففي غشت 1981م اعلن الحسن الثاني عن انشاء اول مجلس استشاري لما يسمى الشوؤن الصحراوية, مباشرة بعد قبوله لمبدأ الاستفتاء  لحل النزاع بالصحراء الغربية ’ وذلك بقمة نيروبي وقام بتعيين اعضائه البالغ عددهم ان ذاك 85 عضوا منهم ما يسمى باعضاء المجالس المنتخبة, وممثلوا القبائل الصحراوية, ثم توقف الامر وبقيت هذه الهيئاة فارغة المضمون لعقدين من الزمن ولم يحدد أي نص قانوني آليات اشتغالها , وفي سبتمبر 1999م كان هناك عهد جديد  وخصوصا بعد شهرين من اعتلاء الملك المغربي الجديد محمد السادس العرش, ففي تلك الآونة عرفت مدينة العيون المحتلة انتفاضة عارمة, مما دفع بقوات الامن المغربية الى التدخل بعنف’ فقمعت بشدة ووحشية المنظاهرين الصحراويين الذين كان اغلبهم من المواطنين والطلبة والعاطلون عن العمل من حملة الشواهد الجامعية, فاقدم الملك الجديد على ايجاد مجموعة من التدابير لتهدئة الوضع منها تغيير ما يسمى بوالي الجهة وإعفاء قائد الشرطة بالعيون المحتلة واستبدال عناصر الشرطة, وفي نفس السنة و في شهر اكتوبر انشا الملك الجديد ما يسمى باللجنة الملكية لمتابعة الشوؤن الصحراوية, والتي يرأسها بنفسه, ثم اعلن القصر بعد ذلك ولاول مرة ان ما يسمى بالمجلس الاستشاري الذي انشاه الحسن الثاني سنة 1981م سيتم اعادة احيائه وتنشيطه ولاول مرة سينتخب اعضاؤه بطريقة شفافة  و يحصلون على عضوية ما يسمى باللجنة الملكية, ثم مر الوقت ولم يتحقق هذا الوعد الملكي باجراء انتخابات, وهنا نتساءل لماذا يا ترى؟ ففي بداية سنوات 2000م والتي تلتها ربما لم يشعر القصر بحاجة اليها على الجبهة الدبلوماسية ففكرة الاستفتاء بالنسبة لهم كانت ماضية نحو الاجهاض وهو ما تقبله المغرب بارتياح كبير وخصوصا انه كان مطمئنا الى دعم حلفائه الفرنسيين و الامريكيين, اما داخليا فقد تخلص محمد السادس من وزير الداخلية القوي ان ذاك ادريس البصري وامسك بملف الصحراء الغربية, بينما ساعدته مجهودات المجلس الاستشاري لحقوق الانسان وانشاء هيأة الانصاف والمصالحة سنة 2004م على تهدئة التوترات.
ومع انطلاق شرارة الانتفاضة 2005م ذكرت الرباط بضرورة ايجاد وسائط مع سكان المناطق المحتلة من الصحراء الغربية, وخصوصا بعد فشل المفاوضات حول الاستفتاء برعاية جيمس بيكر المبعوث الاممي الى الصحراء الغربية, وان على المغرب اقتراح مبادرة بديلة للاستفتاء, في هذا المناخ ذهب محمد السادس الى المناطق المحتلة  من الصحراء الغربية قي مارس 2006م واعلن في العيون المحتلة عن انشاء ما يسمى بالمجلس الاستشاري الملكي للشوؤن الصحراوية " الكوركاس", ورغم وعود القصر المتكررة بانتخاب اعضائه ديمقراطيا الا ان تلك الوعود لم تتحقق ولم تنفذ من طرف القصر’ فقد عين محمد السادس اعضاءه 141 و عين رئيسه خليهنا ولد الرشيد, احد الاعيان الصحراويين والذي عرف بدفاعه عن المغرب, وعن ما يسمى بمغربية الصحراء منذ بدأ النزاع.
وفي سنة 2007م جلس الكوركاس لاول مرة وجها لوجه مع جبهة البوليزاريو في ضواحي مانهاست ضمن الوفد المغربي المتكون من الطيب الفاسي الفهري, فؤاد علي الهمة, و ياسين المنصوري حيث عقدت سلسلة من الاجتماعات بين المغرب وجبهة البوليزاريو و التي تزامنت في هذه الفترة مع  تقديم المغرب رسميا لمقترح الحكم الذاتي الى مجلس الامن التابع للامم المتحدة.
وبينما كان هذا المقثرح المغربي , أي الحكم الذاتي يجد صعوبة في فرض نقسه على طاولة المفاوضات, اقدم الملك محمد السادس على تصعيد اللهجة لتعزيز النهج الاحادي الجانب في مقاربة المغرب للموضوع, وفي اوائل اكتوبر القي القبض على سبعة نشطاء حقوقيون, لدى عودتهم من الجزائر واتهموا بتهديد الامن الخارجي للدولة المغربية, وفي خطابه يوم 6 نوفمبر 2010م أي قبل 48 ساعة من تفكيك مخيم اكديم ازيك, عاد محمد السادس ليتناول مرة اخرى قي خطاب ما يسمى بالمسيرة, مشروع هيكلة الكوركاس متحدثا عن اعادة هيكلته, حيث اخبر بانه سيقوم قريبا باصدار ما يسمى بظهير شريف للمجلس الجديد, وسيتم تنصيبه على اساس الاصلاحات الجوهرية التالية: دمقرطة تركيبته, اعتماد حكامة جيدة, توسيع صلاحياته. كان هذا قبل ثلاث سنوات واليوم فقد تلاشت هذه الوعود وبقي تصلب موقف القصر حول ما يسمى بالسيادة المغربية على المنطقة, عكس ما تعلنه الامم المتحدة التي لاتعترف بمغربية الصحراء, و تصادم القصر مع مسوؤلين في الامم المتحدة, وحدوث تشنجات بينهم, كما تعبر عن ذلك تقارير الامين العام للامم المتحدة, لسنتي 2011م و 2012م, والمتضمنة لانتقادات قوية للموقف المغربي.
وبقيت الخطب الملكية تكرر نفس الوعود حول هذا المجلس, بالتمثيلية والدمقرطة والانتخاب النزيه, والشفافية لاعضائه , دون ان تجد سبيلا للانجاز, و اليوم ومع مسلسل كريستوفير روس, و الارتباك الكبير الذي ظهرت به الدبلوماسية المغربية, انتقل فجاة هاجس ما يسمى بتنمية المناطق المحتلة من الصحراء الغربية الى اختصاصات المجلس الاقتصادي و الاجتماعي والبيئي,  في تجاهل تام لمجلس " الكوركاس" الذي يرقد تحت  رحمة التنفس الاصطناعي, رغم انتهاء ولايته والخطب الرنانة لاعادة تركيبته’  بينما يستمر اعضاءه كما عودونا  في البحث عن الثراء الفاحش, دون ادنى التفاتة الى المحتاجين والضعفاء من ابناء الشعب الصحراوي المغلوبين على امرهم, و المحرومين من ابسط الحقوق بالمناطق المحتلة, مقدمين يد العون للمستعمر الغاشم على " لعق" عرق جبين هؤلاء المستضعفين, و تجويعهم و نهب خيراتهم, اذا فهل بمقدورهم بعدما عرفناه عنهم, ان يكونوا في مستوى انهم ...." اكودو اتعركيبة "... ل كريبستوفير روس, وبالتالي المبادرة المزعومة, وهل يملكون حتي الحق او التشريع لذلك ؟  ف: ما كام بعكالو اكوم بثناه ".